ابن النجار البغدادي
43
ذيل تاريخ بغداد
قرأت على أبي محمد الأمين قال : عن أبي بكر المبارك بن كامل بن أبي غالب الخفاف قال : أنشدني أبو الثناء بن محمد الكلوذاني لنفسه : قد خلت الدنيا من الناس * أين أولوا المعروف والناس لا أحد يرجى ولا يتقي * الحمد لله على الناس 844 - علي بن محمد بن مكرم بن أبي عبد الله بن محمد ، أبو الحسن القواس ، المعروف بالشكري : ذكر لي أن جده كان ( 1 ) من أهل سجستان ويقال : إنه السجزي ، فأبدله العوام فقالوا : الشكري فعرف به ، كان يتولى فئ البندق ، وقرأ الأدب على شيوخنا وقال الشعر ، وسمع كثيرا من الحديث ، وكتب الأدب من شيوخنا كأبي الفرج بن كليب وأبوي القاسم ذاكر بن كامل وابن بوش وأمثالهما ، وكتب بخطه كتبا ، ثم إنه سافر إلى الشام وديار مصر وكان صديقنا ، وكان حسن الاخلاق متوددا ، وأقام هناك مدة طويلة وجالس الأدباء والفضلاء ، وكان يتجر ، ويروى هناك شيئا من مسموعاته ، ورأيته بدمشق ومصر ، وكان صديقنا وكان حسن الاخلاق متوددا محبا لأهل العلم وأهله ، قدم بغداد في سنة خمس وعشرين وستمائة ، وأقام بها إلى حين وفاته وحدث ، وكتب الناس عنه ، وعلقت عنه شيئا يسيرا ولم يكن به بأس . أخبرني علي بن محمد القواس ، أنبأنا علي بن يحيى بن علي الكاتب قال : كتب إلى أبو سعد محمد بن محمد المطرز ، وأبو علي الحسن بن أحمد الحداد قالا : أنبأنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ قراءة عليه ، حدثنا محمد بن حميد ، حدثنا حامد بن شعيب ، حدثنا بشر بن الوليد ، حدثنا عثمان بن مطر ، عن معمر بن راشد ، عن خلاد بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " ألا أخبركم بأبغضكم إلى الله " ، قالوا : بلى يا رسول الله ! قال : " أبغضكم إلى الله أبغضكم إلى الناس " . سألت أبا الحسن القواس عن مولده فذكر أنه يكون تقديرا في سنة خمس وستين وخمسمائة ببغداد . وتوفي في شهر رمضان من سنة اثنتين وثلاثين وستمائة . 845 - علي بن محمد بن الكيس ، أبو القاسم :
--> ( 1 ) في الأصل : " أن جده كان جده من . . . " .